الشيخ محمد تقي التستري
123
النجعة في شرح اللمعة
المرأة على أنّها بكر فيجدها غير عذراء ، 70 من نكاحه ) الأوّل « عن محمّد بن قاسم ابن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام في الرّجل يتزوّج المرأة على أنّها بكر فيجدها ثيّبا أيجوز له أن يقيم عليها ، قال : فقال : قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة » . ثمّ « عن محمّد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن رجل تزوّج جارية بكرا فوجدها ثيّبا هل يجب لها الصّداق وافيا أم ينتقص ؟ قال : ينتقص « - ورواهما التّهذيب في 16 و 17 من تدليسه عن الكافي . وروى الثاني في 35 من مهوره « عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد الله ابن جعفر ، عن محمّد بن جزك » والظاهر وهمه فإنّ الكافي رواه ، عن « محمّد بن يحيى » لا ، عن « محمّد بن أحمد بن يحيى ، عنه ، عنه » ولم نقف على رواية محمّد بن - أحمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر في رواية غيره ، ثمّ إنّ الرّاونديّ قال بنقص سدس منه لأنّ الشيء شرعا السّدس لكنّه كما ترى فالشيء ليس في الخبر وإنّما قال الشيخ استنادا إلى الخبر : « إذا وجدها ثيّبا يجوز أن ينقص من مهرها شيء » . والحلَّي أيضا لم يقتصر على ما بين المهرين فقال : أوّلا بنسبة ما بين البكر والثيّب ، ثمّ قال : « وذلك يختلف باختلاف الجمال والسّنّ والشّرف وغير ذلك فلأجل هذا قيل ينقص من مهرها شيء منكَّر غير معرّف » . ويردّ عليه ما مرّ من أنّ « شيئا » ليس في الخبر بل كلامه الأخير غلط فالقول باختصاص مهرها بالنسبة إلى شخصها بكرا وثيّبا لا نوع النساء ، وإلَّا فقد تكون ثيّب أكثر جمالا من بكر وأقلّ سنّا من بكر فلا ينقص مهر الثيّب بل يكون حينئذ أكثر عند النّاس كما إذا كانت الثيّب في بيت شرف والبكر في بيت غير شرف . واحتمل بعض المتأخّرين إرجاع المهر إلي التنصيف للأخبار المشتملة على أنّه يردّ مع أمة بكر عشر قيمتها وأمة ثيّب نصف عشر قيمتها لكنّه قياس ، والأحسن حمله على النقص بالنسبة إليها ثيّبا وبكرا كما قلنا .